سياحة وسفر

وهران أجمل مدن الجزائر

وهران

مدينة وهران الجزائرية وجه كل المغامرين والمحبين للسفر والترحال، كالعادة ابو العريف يطوف العالم ليحضر لنا مدينة شاهدة على العديد من الاحداث على مرة العصور، تعال لنتعرف على مدينة وهران وحدة من جواهر شمال افريقيا.

وهران هي مدينة ساحلية رئيسية تقع في شمال غرب الجزائر. واحدة من أجمل الجزائر، وتعتبر ثاني أهم مدينة في الجزائر بعد العاصمة لما لها من أهمية تجارية وصناعية وثقافية. تبعد 432 كم عن الجزائر العاصمة. بلغ إجمالي عدد سكان المدينة 759،645 نسمة في عام 2008، بينما يبلغ عدد سكان المنطقة الحضرية حوالي 1500000 نسمة مما يجعلها ثاني أكبر مدينة في الجزائر.

أصل تسمية مدينة وهران

جاءت تسمية المدينة من كلمة مشتقة من جذر البربر، بمعنى، وهناك اسطول قديمة تروي قصة عن المدينة وتقول “أنه في الفترة حوالي 900 م، كانت الأسود تعيش وتنتشر في هذه المنطقة، وتم اصطياد اخر اسدان على جبل بالقرب من وهران، وأصبح يعرف باسم جبل الأسود ويوجد تمثال عملاق للاسدان أمام قاعة مدينة وهران يرمزان إلى المدينة.

احداث تاريخية في مدينة وهران

تأسست المدينة الحاليه عام 903 على أيدي تجار أندلس والمغرب. وتم الاستيلاء عليها من قبل القشتاليين تحت قيادة الكاردينال سيسنيروس في 1509، واستمرت السيادة الإسبانية على المدينة حتى 1708، عندما غزا العثمانيون المدينة.

مالبث ان استطعت إسبانيا استعادت المدينة في عام 1732. ونتيجة هذا الصراع على المدينة، انخفضت قيمتها كمركز تجاري بشكل كبير، لذلك باع الملك تشارلز الرابع المدينة إلى الأتراك عام 1792. واستمر الحكم العثماني حتى عام 1831، عندما سقطت المدينة على يد الفرنسيين.

تحت الحكم الفرنسي

تحت الحكم الفرنسي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، كانت وهران كانت لاتزال تتميز بمينائها في يوليو 1940، قصفت البحرية البريطانية السفن الحربية الفرنسية في الميناء بعد أن رفضت إنذارًا بريطانيًا للاستسلام، تم اتخاذ هذا الإجراء للتأكد من أن الأسطول لن يقع في أيدي الألمان، الذين هزموا فرنسا وتمكنه من احتلال باريس.

في اثناء الحكم الفرنسي، تم تشجيع اليهود على تولي الوظائف المهمة والتي لما تكون متاحه لهم من قبل. كما سمح لليهود في الموجودين بالمدينة بالانضمام إلى الجيش الفرنسي عام 1870

كما تم منح اليهود الجزائريين الجنسية الفرنسية، لمعاناتهم للوقوف ضد الجزائريين المسلمين الذين قاتلوا من أجل استقلال الجزائر ضد الاحتلال فرنسا.

وخلال الحرب الجزائرية في الفترة من 1954 وحتى عام 1962، كان يعيش في مدينة وهران أكبر نسبة من الاوربيين في شمال افريقيا.  وفى عام 1962، تمكنت جبهة التحرير الوطني من دخول مدينة وهران ودار قتل في المدينة وقتل فيها عدد كبير من الاوربيين حتى تم وقف إطلاق النار وعقدت عدة اتفاقيات مع فرنسا، فر معظم الأوروبيين واليهود الجزائريين الذين يعيشون في وهران إلى فرنسا.

في أقل من ثلاثة أشهر، فقدت وهران حوالي نصف سكانها. هذه الخسارة السكانية مماثلة لليهود حيث فر الكثيرون بعد الوقوف مع فرنسا في حرب الاستقلال الجزائرية. مع تقدم الحرب، هدد أولئك الذين دعموا الاستقلال في الجزائر أولئك الذين انحازوا إلى فرنسا مما دفع هؤلاء الأشخاص إلى الهروب الى أوروبا.

وهران

الثقافة في مدينة وهران

تشتهر مدينة وهران بالموسيقى الشعبية الراي، بدأت في وهران. هذا النوع من الموسيقى صاغه الرعاة في ثلاثينيات القرن الماضي من خلال التأثيرات العربية والأوروبية. كانت هذه الموسيقى مسار جدل بسبب مشاركة النساء في عروضها بشكل كبير، بالإضافة إلى كلماتها التي تتحدث عن الحب والمشاعر والتي كانت لا تتناسب مع ثقافة المجتمع في ذلك الوقت.

ينحدر من وهران العديد من مشاهير موسيقي الراب (بمن فيهم الشاب حسني والشاب خالد ورشيد طه). كما ولد عازف الكمان أكيم السيكامية في وهران. ويعد أحد أشهر المهاجرين في وهران هو إيف سان لوران.

الاقتصاد في مدينة وهران

أصبحت المدينة مركزًا تجاريًا رئيسيًا للمنطقة وتخدم ميناء النفط والغاز في بالإضافة إلى سوناطراك، أكبر شركة النفط والغاز في الجزائر.

 قامت سونالجاس ببناء مركز مؤتمرات جديد في وهران وفي عام 2010، تم عقد المؤتمر والمعرض الدولي السادس عشر للغاز الطبيعي المسال في مدينة وهران، والذي استقطب حوالي 3000 زائر وشركة كبرى من جميع أنحاء العالم.

تم تطوير المدينة بشكل كبير حيث تتجه لبناء العديد من الفنادق الجديدة وسيتم استخدام الفنادق العائمة. ولكن نتيجة التطورات الكثر التي طرأت على المدينة، تضررت الشواطئ في المدينة مما إثر على الحياة البحرية وحالة الشواطئ في هذه المدينة التي تعتمد بشكل أساسي في اقتصادها على السياحة.

السياحة ومعالم الجذب 

تحتوي المدينة على العديد من الفنادق والتي تناسب جميع الفئات، من الفنادق الفاخرة الى الفنادق التي تناسب الميزانيات، بالإضافة إلى العديد من المطاعم التي تقدم الاكلات الجزائرية الشهيرة جنبا الى جنب الأطعمة العالمية.

إذا كنت في المدينة وانت من محبي الأفلام العالمية سوف تجد مجموعة متنوعة من دور السينما ومراكز الفنون والمسرح الإقليمي كما يمكن للسياحين الاستمتاع بزيارة المتحف في وسط مدينة والذي يتضمن معرضًا للتاريخ الطبيعي بالإضافة إلى قطع فنية مثل الفسيفساء والصور الشخصية كما يمكن زيارة حي سيدي الهواري وحدائق بلدية.

يمكن أيضا زيارة الكاتدرائية وجبل مردجيجو والمنتجعات الساحلية القريبة، كما يعد المسجد الكبير هو نقطة جذب أخرى للسياح. تم بناء المسجد الكبير في عام 1796 للاحتفال بنهاية الحكم الإسباني للمدينة.

يعد قصر باي هو من أكثر الأماكن المفضلة للسياح، يقع في سيدي الهواري في وسط المدينة. وهو قصر تم بنائه في العصر العثماني على طريقة العمارة الإسلامية المتعارف عليها في هذا العصر، ويتكون من الحرملك، وأبراج الحراسة، وقاعات الكبيرة.

يقع مطار أحمد بن بيلا على بعد 11.9 كم من وسط المدينة. أيضا يمكن الوصول إلى وهران عن طريق العبارات من موانئ مرسيليا وسيت وأليكانتي والمرية.

80 / 100
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق