معلومات وتقنية

SpaceX تدخل عصر جديد في استكشاف الفضاء

SpaceX

SpaceX  شركة الفضاء الأمريكية تستعد لأطلاق رحلات الطيران إلى الفضاء مع ركاب، مبشراً بعصر جديد من رحلات استكشاف الفضاء.

وعلى الرغم من ان هذه ليست التجربة الاولي لأرسال بشر الى الفضاء ولكن ستكون هي التجربة الاولي التي يرسل فيها رواد فضاء في مركبة خاصة إلى هناك، كما انه اولي رحلة لنقل البشر بعد توقف ناسا عن ارسال البشر الى الفضاء عام 2011.

سوف تستغرق الرحلة للوصول الى المدار المنخفض حول الأرض حولي 12 دقيقة، لكن تم التجهيز لهذه المهمة منذ عدة سنوات حيث من المفترض إرسال رواد الفضاء الموجودين في (Crew Dragon)، وهي كبسولة بنتها شركة أسبيس اكس، إلى محطة الفضاء الدولية بواسطة صاروخ (Falcon 9).

وقد صرحت شركة SpaceX أن إرسال رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية يعني نقطة تحول لمستقبل الولايات المتحدة الامريكية في استكشاف الفضاء، كما يمكن أن تسرع إرسال بعثات إلى القمر والمريخ.

وقد صرح أستاذ قانون وسياسة الفضاء في جامعة نورثمبريا، كريس نيومان: “المغزى الحقيقي من ذلك هو إظهار أن أمريكا قد عادت إلى العمل في رحلات الفضاء البشرية”.

من ناحية اخري، يوفر نجاح تلك المهمة ازاحه العديد من العقبات التي وجهت ايلوك ماسك خلال الفترة السابقة نتيجة انتشار فيروس كورونا كوفيد 19، لكن يعد الأثر الأهم هو توفير ثقة بالقطاع الخاص ووعوده بتغيير السفر إلى الفضاء،

ويعد ظهور شركات الفضاء الخاصة بقيادة الأثرياء في مجال التكنولوجيا يمكن أن يساعد الولايات المتحدة على تقليل اعتمادها على روسيا في مجال السفر الى الفضاء.

وصرح أيضا نيومان، قائلا: “تعرضت الولايات المتحدة لضربة عندما تقاعد مكوك أتلانتس، ولم يعد لديها القدرة على إرسال رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية، وكانت طريقتها الوحيدة منذ ذلك الحين لنقل روادها إلى الفضاء هي شراء مقاعد لهم على كبسولة (سويوز) Soyuz الروسية”.

SpaceX

وفي ظل ظهور شركات، مثل (SpaceX) و (Blue Origin)، فقد تمكنت الولايات المتحدة من إنهاء اعتمادها على دولة أخرى والعودة من حيث توقفت بعد أن شجعت الشركات الخاصة، ووقعت وكالة ناسا عقودًا مربحة بمليارات الدولارات مع أسبيس اكس وشركة بوينج لتطوير المركبات القادرة على نقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء.

وهناك حافز مالي أيضًا لزيادة عمليات رحلات الفضاء الخاصة، حيث تشير الأرقام الصادرة عن مكتب المفتش العام في وكالة ناسا إلى تكلفة قدرها 86 مليون دولار أمريكي لوضع رائد فضاء على كبسولة سويوز الروسية، وسعر مخفض قدره 55 مليون دولار لمقعد على متن (Crew Dragon).

ويقول نيومان: “الهدف من اللعبة هو التوقف عن الاضطرار إلى دفع هذا المبلغ الضخم لروسيا، والحصول على قدرة مستقلة للوصول إلى محطة الفضاء الدولية، وستؤدي المعركة بين الشركات الخاصة للفوز بعقود من وكالة ناسا إلى انخفاض الأسعار”.

وتخطط وكالة ناسا لإرسال أربعة رواد فضاء آخرين عبر مهمة أخرى لشركة (SpaceX) في الأشهر المقبلة إذا سارت الأمور على ما يرام اليوم، ويمكن لهذه المهمات أن تسرع الطموحات التي يروج لها الأثرياء في وادي السليكون لبناء قواعد قمرية أو إرسال الناس إلى المريخ.

ويعترف نيومان بأن التكنولوجيا المطلوبة للوصول إلى مدار أرضي منخفض تختلف بشكل كبير عن التكنولوجيا اللازمة لإيصالنا إلى القمر، لكن الخطوة الصغيرة اليوم يمكن أن تمهد الطريق لتحقيق قفزة عملاقة في استكشاف الفضاء عاجلًا وليس آجلًا.

83 / 100
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق