شخصيات تاريخية

مالكوم إكس – محارب العنصرية فى امريكا

مالكوم إكس

 

مالكوم إكس

مالكوم إكس – والمعرف باسم الحاج مالك شباز، هو داعية إسلامي ومدافع عن حقوق الإنسان، وهو أمريكي من أصل إفريقي.

كما عودنا ابو العريف بسفر عبر الزمان وفى اعماق التاريخ لستحضر اوراح الماضي، اليوم ابو العريف يحضر لنا شخصية من عصرنا الحديث استطاعت تظهر الوجه الحقيقي للاسلام، واستشهد فى سبيل افكارها ومدافع عن معتقداتها رحمة الله مالك شباز.

استطاع مالكوم اكس”مالك شباز” تصحيح مسيرة الحركة الإسلامية في أمريكا بعد أن انحرفت بقوة عن العقيدة الإسلامية، ودعا للعقيدة الصحيحة، وصبر على ذلك حتى تم اغتياله بسبب دعوته ودفاعه عن أفكار ومعتقداته.

مولده وبداية حياته

ولد مالكوم إكس في 19 مايو 1925 في مدينة اوماها في ولاية نبراسكا الامريكية، وكان الرابع في الترتيب بين اخواته الثمانية. والده هو إيرل ليتل، قسيسا معمدانيا وناشطا سياسيا في أكبر منظمة للسود آنذاك وهي الجمعية العالمية لتقدم الزنوج وكان والده من أتباع ماركوس غارفي الذي أنشأ جمعية بنيويورك ونادى بصفاء الجنس الأسود وعودته إلى أرض أجداده في أفريقيا، اما عن أمه هي لويز ليتل تعود أصولها الى جزر الهند الغربية.

كانت حياة عائلة مالكوم ممتلئة بالنكبات فقد شهد الأب مقتل أربعة من إخوته الستة على يد العنصريين البيض، وتعرض لمضايقات وتهديدات من قبل العنصرين البيض بسبب نشاطاته السياسية. نتيجة تلك المضايقات اضطرت العائلة الى الرحيل إلى مدينة لانسنغ في ولاية ميشيغان في العام 1928.

بعد انتقل العائلة الى المكان الجديد وما لبث ان مرت عدة شهور حتى أحرقت منظمة كوكلوكس كلان العنصرية منزل العائلة فرحلت العائلة من جديد إلى ضواحي مدينة لانسنغ.

كان والد مالكوم حريصا على اصطحاب ابنه إلى الكنيسة في مدينة لانسينغ حيث كانت تعيش أسرته في على ما يجمعه الأب من الكنائس، كان مالكوم يحضر مع أبيه اجتماعاته السياسية في الجمعية العالمية لتقدم الزنوج التي تكثر خلالها الشعارات المعادية للبيض

 وفي العام 1931 قتل والد مالكوم بصورة وحشية على يد العنصريين البيض ولكن السلطات ادعت أنه مات دهسا، فقامت أمه بتربية أطفالها الثمانية دون مورد للرزق لا سيما أن السلطات حجبت عنها كل الإعانات أو الحقوق المالية، وفي عام 1939 أصيبت أمه بانهيار عصبي فأدخلت مصحة للأمراض العقلية.

إلتحاق مالكوم إكس بالمدرسة

إلتحق مالكوم بالمدرسة وهو في الخامسة من عمره وكانت عائلتهم الزنوج الوحيدين بالمدينة؛ لذا كان البيض يطلقون عليه الزنجي أو الأسود، حتى ظن مالكوم أن هذه الصفة هي جزء من اسمه، كان الفتى الصغير عندما يعود من مدرسته يصرخ مطالبا بالطعام ويصرخ ليحصل على ما يريد ويقول في ذلك: «لقد تعلمت باكرا أن الحق لا يعطى لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد».

نتيجة أهمل تربيته تردت أخلاق مالكوم وعاش حياة التسكع والتطفل والسرقة فتم طرده من المدرسة وهو في السادسة عشرة من العمر وأودع سجن الأحداث، واستكمل تعليمه الثانوي وهو في السجن.

كان مالكوم في تلك الفترة شابا يافعا قوي البنية وكانت نظرات البيض المعجبة بقوته تشعره بأنه ليس إنسانا بل حيوان لا شعور ولا إدراك له، كان بعض البيض يعاملونه معاملة حسنة، غير أن ذلك لم يكن كافيا للقضاء على بذور الكراهية والعنصرية في نفس الشاب الصغير؛ لذلك يقول: “إن حسن المعاملة لا تعني شيئا ما دام الرجل الأبيض لن ينظر إلى كما ينظر لنفسه، وعندما تتوغل في أعماق نفسه تجد أنه ما زال مقتنعا بأنه أفضل مني”.

تردد مالكوم إكس على المدرسة الثانوية وهو في سجن الإصلاح، أما صفة الزنجي فكانت دائما تلاحقه في كل حياته، شارك مالكوم في الأنشطة الثقافية والرياضية بالمدرسة، وتفوق في التاريخ واللغة الإنجليزية.

كان مالكوم ذكيا واستطاع التفوق على جميع أقرانه فشعر أساتذته بالخوف منه مما حدا بهم إلى تحطيمه نفسيا ومعنويا والسخرية منه، فقد تخرج من الثانوية بتفوق على جميع زملائه وكان يطمح أن يصبح محاميا.

تكسرات أحلام مالكوم إكس واضطر الى ترك الدراسة بعد أن أخبره أحد المدرسين الذين كان يربطه به علاقة احترام وتقدير متبادل أن حلمه بالذهاب إلى كلية الحقوق بعيد كل البعد عن الواقع كونه زنجيا، ونصحه ألا يفكر في المحاماة وألا يحلم بالمستحيل ونصحه بان يعمل نجاراً.

كانت كلمات الأستاذ ذات مرارة وقسوة على وجدان الشاب لأن الأستاذ شجع جميع الطلاب على ما تمنوه إلا صاحب اللون الأسود لأنه في نظره لم يكن مؤهلا لما يريد، فكانت هذه هي نقطة التحول في حياته، فترك بعدها المدرسة وتنقل بين الأعمال المختلفة التي لا تخص الزنوج.

إنحرافات مالكوم إكس

في عام 1940 وبعد خروجه من الثانوية وبعد معاناته المتكررة قبلها في العديد من منازل التبني وبعد خروجه من سجن الأحداث، انتقل مالكوم إكس إلى بوسطن للعيش مع أخته غير الشقيقة إيلا ليتل كولينز وعمل وقتها كماسح أحذية وهنا أخذته الحياة في مجرى جديد.

كان مالكوم إكس منبهر بالمدينة الجميع وانغمس في حياة اللهو والمجون، ثم انتقل إلى نيويورك للعمل بها في السكك الحديدية، وكان عمره واحدا وعشرين عاما وكانت نيويورك بالنسبة له جنة، لعيشه في حي هارلم تحديدا، ومارس هناك شتى أنواع الإجرام من سرقة وقوادة وتجارة المخدرات بل وتظاهر بالجنون ليتجنب التجنيد الإجباري إبان الحرب العالمية الثانية.

مالكوم إكس في السجن

وقع مالكوم هو ورفاقه في قبضة الشرطة وصدر بحقه حكما مبالغا فيه بالسجن لمدة عشر سنوات بينما لم تتجاوز فترة السجن للبيض خمس سنوات لإشراكه فتاتين من البيض في عملياته، ولأنه كان صديقا لفتاة بيضاء وهي جريمة منكرة في ذلك الوقت من تاريخ العنصرية في الولايات المتحدة الأمريكية.

تعرف مالكوم اثناء قضي فترة السجن على أحد السجناء ويدعى بيمبي الذي كان يتكلم عن الدين والعدل وتأثر بأكلامه، وفي عام 1948 انتقل مالكوم إلى سجن كونكورد وكتب إليه أخوه فيلبيرت أنه اهتدى إلى الدين الطبيعي للرجل الأسود، ونصحه ألا يدخن وألا يأكل لحم الخنزير،

نتيجة تأثر بخطاب اخية فقد امتثل لنصحه ثم علم أن إخوته جميعا في دترويت وشيكاغو قد اعتنقوا الإسلام، وأنهم يتمنون أن يسلم مثلهم.

اعتنق جميع إخوة مالكوم أكس الدين الإسلامي على يد محمد إلايجا فسعوا ثم قاموا جميعا بمحاولة اقناعها للدخول في الإسلام واستخدمه شتى الوسائل والسبل لذلك.

أرسل اخوة مالكوم العديد من الرسائل تقول إحداها أن في الإسلام ليس للرجل الأبيض أن يستعبد الأسود فكلهم خلقوا سواسية، وكانت نقطة التحول التي جعلته يعتنق الاسلام، فتحسنت أخلاقه وسمت شخصيته وأصبح يشارك في الخطب والمناظرات داخل السجن للدعوة إلى الإسلام.

انتقل مالكوم بعد ذلك إلى سجن ينورفولك الذي تميز بأنه مخفف في عقوباته، والذي يقع في الريف ويحاضر فيه بعض أساتذة الجامعة من هارفارد وبوسطن وبه مكتبة ضخمة تحوي عشرة آلاف مجلد قديم ونادر، وفيه زاره أخوه ويجالند الذي انضم إلى حركة أمة الإسلام هو الآخر.

جماعة أمة الإسلام

ظهرت في أوائل القرن العشرين حركة بين السود في أمريكا تبنت الإسلام بمفاهيم خاصة غلبت عليها الروح العنصرية عرفت باسم “أمة الإسلام”، على يد رجل أسود غامض الأصل اسمه والاس فارد، ظهر هذا الرجل فجأة في ولاية ديترويت داعيا إلى مذهبه بين السود، ثم اختفى بصورة غامضة أيضا.

 بعد ذلك بأربع سنوات، فحمل لواء الدعوة بعده إليجا محمد وصار رئيسا لجماعة أمة الإسلام، تأسست الجماعة امة الإسلام في أمريكا بالأساس للجنس الأسود من البشر معتبرا أن البيض ليسوا إلا شياطين تحكم الأرض وأن الله هو إله للسود وحسب، فقد كانت تلك الحركة تنادي بأفكار عنصرية منها أن الإسلام دين للسود، وأن الشيطان أبيض والملاك أسود، وأن المسيحية هي دين للبيض، وأن الزنجي تعلم من المسيحية أن يكره نفسه لأنه تعلم منها أن يكره كل ما هو أسود.

 كانت المفاهيم التي أقيمت عليها جماعة امه الإسلام مفاهيم مغلوطة وأسس عنصرية منافية للإسلام رغم اتخاذه الاسلام كشعار للجماعة، فقد كانت تتعصب للعرق الأسود وتجعل الإسلام حكرا عليه فقط دون بقية الأجناس، في الوقت الذي كانوا يتحلون فيه بأخلاق الإسلام الفاضلة وقيمه، أي أنهم أخذوا من الإسلام مظهره وتركوا جوهره.

إسلامه وتعمقه الثقافي

أسلم مالكوم على أفكار ومفاهيم حركة أمة الإسلام واتجه في سجنه إلى القراءة الشديدة والمتعمقة فقرأ في العديد من الموضوعات منه التاريخ وتعلم اللغة اللاتينية، وزاد قاموسه من الكلمات الإنجليزية أكثر من استطاعة أي رجل عادي، فأسس لنفسه ثقافة عالية مكنته من استكمال جوانب النقص في شخصيته.

عكفه مالكوم على محاولة الوصول الى الحقيقة وكان سبيله الأول هو الاعتراف بالذنب، ورأى أنه على قدر زلته تكون توبته، فلم يقاطع المراسلة مع إليجاه محمد طوال فترة إسلامه في السجن إلى أن خرج.

استطاعت القراءة ان تغير مجرى حياته، وكان هدفه منها أن يحيا فكريا لأنه أدرك أن الأسود في أمريكا يعيش أصم أبكم أعمى بسبب بعده عن القراءة أو التعلم،

ودخل في العديد من مناظرات داخل السجن مما أكسبه خبرة في مخاطبة الجماهير والقدرة على الجدل، وبدأ يدعو غيره من السجناء السود إلى حركة أمة الإسلام فاشتهر أمره بين السجناء، واستطاع جذب الكثيرين للانضمام إلى هذه الحركة داخل السجن، فصدر بحقه عفو وأطلق سراحه.

خرج مالكوم من السجن مفعم بالكثير من آراء التي تتفق مع آراء إليجاه محمد في أن البيض عاملوا غيرهم من الشعوب معاملة الشيطان، فعمل في صفوف أمة الإسلام يدعو إلى الانخراط فيها بخطبه البليغة وشخصيته القوية.

الإنضمام الى أمة الاسلام

بعد خروجه من السجن، راسل مالكوم إليجا محمد وتأثر بأفكارهِ وبدأ يراسل كل أصدقائه القدامى في السجن ليدعوهم إلى الإسلام، خرج مالكوم من السجن سنة 1952 وهو ينوي أن يعمق معرفته بإليجا محمد، فذهب إلى أخيه في دترويت وهناك تعلم قراءة الفاتحة.

عمل بعدها مع أخيه في دترويت في محل لبيع الأثاث، وبعد عدة أشهر حضر أحد نشاطات حركة أمة الإسلام ثم انضم بعدها رسميا إلى المنظمة، وتحول إلى حياة الزهد والتعلم. وتأثر مالكوم بأخلاق المسلمين، واسترعت انتباهه عبارتان: الأولى تقول: إسلام يساوي حرية، عدالة، مساواة والأخرى مكتوبة على العلم الأمريكي وهي: عبودية، ألم، موت.

بدأ مالكوم بعدها يدعو الشباب السود في البارات إلى هذه الحركة فتأثر به كثيرون، لخطابه المفوه ذي الحماس الشديد، فذاع صيته حتى أصبح في فترة وجيزة إماما ثابتا في مسجد دترويت بعد أن كان مساعد إمام، فتفرغ تماما للدعوة فكان وقته كله مسخر لها.

صعوده في المنظمة

نظرا لقدرات مالكوم التنظيمية والقيادية والخطابية فقد تدرج مالكوم شيئا فشيئا ضمن الجماعة إلى أن أصبح الداعية الأول خلف مؤسس الجماعة في أمة الإسلام يدعو إلى الانخراط فيها بخطبه البليغة وشخصيته القوية حتى استطاع جذب الكثيرين للانضمام إلى هذه الحركة. اعتلا مالكوم أعلى المناصب في المنظمة إلى أن تقلد منصب المتحدث الرسمي للحركة، كما يرجع الفضل لمالكوم لازدياد أتباع المنظمة من 500 شخص في عام 1952 إلى 30.000 شخص في عام 1963.

تنقل مالكوم للعمل في عدة مساجد في مدن أميركية مختلفة، وفي العام 1959 ذهب في رحلة طويلة إلى مصر والسعودية وإيران وسوريا وغانا، وكان من المفروض أن يزور مكة ولكنه اضطر إلى العودة بسبب مرضه.

تغيير الإسم

غير مالكوم اسمه من مالكوم ليتل إلى مالكوم إكس “حرف الإنجليزية ” X -وكان هذا إجراء معهودا من قبل المنضمين الى تلك المنظمة وهو يرمز إلى الاسم الأخير الذي سلب منهم جراء استعبادهم علي يد البيض،

 وبما أن السود في أمريكا منفصلون عن أصولهم وجذورهم، فقد فضل مالكوم استخدام إكس على اللقب الذي منح لأجداده من قِبل مالكيهم بعد جلبهم من أفريقيا إلى أمريكا كعبيد بدلا من “ليتل” نظرا لضياع اسم العائلة الحقيقي أثناء فترات العبودية السابقة التي عانى منها أجداده، ولنفس الأسباب قام العديد من أعضاء حركة أمة الإسلام بتغيير ألقابهم إلى إكس لاقتناعهم بآراء مالكوم، كان مالكوم من الأتباع المخلصين لأمة الإسلام وكان على قناعة أن العبودية الأمريكية للزنوج أضاعت الكنى الأصلية للمواطنين السود بعد أن سماهم البيض بأسماء مسيحية وقام مالكوم على هذا الأساس بتغيير كنيته، كناية عن ضياع كنيته الأصلية.

خروج مالكوم إكس من أمة الاسلام

في عام 1962 عين مالكوم إماما قوميا في منظمة أمة الإسلام. وفي العام التالي وعقِب اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي أصدر إليجاه محمد أوامر لجميع الأئمة بعدم التعليق على مقتله، لكن مالكوم خالف هذا الأمر وصرح بأن “سلاح كينيدي قد ارتد إلى نحره وحصد ما زرعه وبأسرع مما توقع هو نفسه”، فعمد إليجا محمد إلى تجميد عضوية مالكوم في المنظمة، وكانت الخلافات قد نشبت بينهما قبل ذلك بعدة أشهر فقدم مالكوم استقالته من المنظمة وذهب في رحلة قام خلالها بأداء فريضة الحج.

مرحلة جيدة في حياة مالكوم

يقع في يد مالكوم كتاب يتحدث عن تعاليم الإسلام وفريضة الحج فيقرر الذهاب لقضاء الفريضة وحينما رأى الطائرة التي أقلعت به من القاهرة للحج بها ألوان مختلفة من الحجيج، فعلِم أن الإسلام ليس دين الرجل الأسود فقط كما كان يعتقد هو بل هو دين لكل البشرية.

 قضى مالكوم إكس بمكة 12 يوم، رأى فيها المسلمين بيض وسود كلهم على قلب رجل واحد وبينهم المساواة والمحبة، ولم يكن بينهم أي تمييز.

وهنا راي الإسلام الصحيح عن كثب وتعرف على حقيقته وأدرك ضلال المذهب العنصري الذي كان يتبعه ويدعو الناس إليه، كما تعلم هناك الصلاة الصحيحة التي كان يجهلها تماما. تأثر مالكوم تأثرا شديدا بمشهد الكعبة وأصوات التلبية، وبساطة وإخاء المسلمين.

التقى مالكوم اثناء رحلاته بعدد من العلماء والشخصيات الإسلامية البارزة منها الدكتور عبد الرحمن ومفتي الجمهورية في مصر، ورأى في أسبوعين ما لم يره في 39 عاما، وخرج بمعادلة هي: “إدانة كل البيض يساوي إدانة كل السود”.

 فتلك الصورة التي رآها في الحج غيرت مفاهيمه بإنشاء أمة مسلمة تتكون من السود والبيض معا وهو عكس دعوة جماعة أمة الإسلام فعاد برسالة جديدة يدعو فيها جميع الأعراق والأجناس إلى التعايش بسلام.

تعرف على حياة السلطان محمد الفاتح من خلال عيون ابو العريف 

كذلك عاد باسم جديد وهو الحاج مالك شباز الذي يشير إلى أصوله الأفريقية ليتابع نضاله ضد التمييز العنصري في أمريكا ناشرا فهمه الصحيح للإسلام.

جماعة أهل السنة

تخلص مالكوم من عنصريته الأمريكية في مكة المكرمة نهائيا، عاد مالك الشباز لأمريكا وأعلن براءته من مبادئ حركة أمة الإسلام العنصرية وحاول إقناع زعيمها إليجاه محمد بأخطائه بل ودعاه لزيارة الكعبة ولكنه غضب بشدة واعتبره منشقا عن الحركة وطرده منها فشكل مالك جماعة جديدة سماها “جماعة أهل السنة” وبدأ يدعو للدين الإسلامي الحق بصورته الصحيحة، وبنفس الحماس السابق المعهود عنه،

 أخذ مالكوم في دعوة المسلمين السود وغيرهم للإسلام وكثر أتباعه خاصة من السود، واشتعلت الفتنة بينه وبين إليجا بعد اتهام مالكوم إليجاه بالزنى.

لم تعجب هذه الأفعال زعيم أمة الإسلام إليجا محمد فهدد مالك شباز وأمره أن يكف عن دعوته الحقة وشن عليه حملة إعلامية شديدة لصد الناس عنه ولم تكن هذه الأمور والتهديدات تزيد مالكوم إلا إصرارا ومواصلة للدعوة بين الناس وحتى بعد محاولة اضرام النار في منزله بعد صدور أوامر من أمة الإسلام بقتله لكنه نجى من الحادثة.

الغريب هنا الصحف الأمريكية شن حرب ضده ووصفه بأنه يريد أن يدمر أمريكا ويثير ثورة بين السود، في حين أن مالكوم عندما كان يدعو لدعوة أمة الإسلام ذات الطابع العنصري مجدته الصحف وفتحت كل وسائل الاخبار والصحف له أبوابه، وعندما بدأ يدعو للإسلام الصحيح والسنة الصحيحة هاجموه وحاربوه.

إغتياله

مع تصاعد الخلافات بين مالكوم ومنظمة أمة الإسلام، قامت المنظمة بإعطاء أوامرها بقتل مالكوم إكس، ومباشرة وفي 14 فبراير 1965 قامت مجموعة بإضرام النيران في بيته إلا أنه نجا وعائلته من النيران، وفي 21 من نفس الشهر صعد مالكوم إكس إلى منصة في قاعة مؤتمرات في مدينة نيويورك ليلقي محاضرة يدعو فيها إلى الإسلام.

واثناء القاء خطبتها تحدث مؤامرة ضده ليسقط قتيلا إثر اصابته بـ 16 طلقة نارية

رحمة الله مالك شباز

مصادر عن مالكوم إكس

85 / 100
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق